السيد محمد باقر الخوانساري

25

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ يتبع ما اسنده من الأخبار المعنعنة بسائر أحاديث الكتاب الّتى يرسلها بالتّمام ، ويذكرها بطريق العطف على المعنعن فيقول مثلا : وبالأسناد عن جابر بن يزيد الجعفي في مقدّمات كتابه المذكور عند عدّه لكتاب « الفضائل » وكتاب « إزاحة العلّة » انّ مؤلفهما من اجلّة الثّقات الأفاضل ، وقد مدحه الأصحاب في الإجازات كثيرا . وقال الشّهيد قدّس سرّه في « الذكرى » : ذكر الشّيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمىّ وهو من اجلّاء فقهائنا في كتاب « إزاحة العلّة في معرفة القبلة » ثم ذكر شطرا منه « انتهى » . وينقل عن كتاب « الفضائل » المذكور أيضا في « البحار » وغيره كثيرا بل الظّاهر انّ تمامه يوجد في مجلدات « البحار » متفرّقا ورمزه لفظة « فض » وكثيرا ما يذكر معه رمز « يل » ولا يذكر هو بدونه وانّما عنى به المؤلّف نسخة « فضائل » كانت عنده وهي أصغر من « فضائل » شاذان المشهور ، وبمنزلة النّاقص منه ، وعندي انّها كذلك حقيقة لكون النّسبة بينهما عموما مطلقا ، ولشهادة وضع الكتابين وسياقهما واتّحاد تاريخ تأليفهما الّذي هو من حدود خمسين وستمائة أيضا بذلك ، إلّا انّ نسخة سمينا المجلسي رحمه اللّه من ذلك الكتاب المختصر ، لما كانت غير موافقة لنسخة « فضائل » شاذان المعروف ، وكان عليها بخطّ الكاتب الجاهل أيضا نسبتها إلى شيخنا الصّدوق القمي ، وكان رحمه اللّه أيضا من غاية عجلته في التّأليف لم يلتفت إلى ذلك التّاريخ المنافر لكونه من تصنيفات الصّدوق ، فاحتمل كونهما كتابين ومن مصنّفين ، فأراد أن يحتاط لنفسه بذكرهما جمعيا في مقامات النّقل ، وأمّا نحن فبمحض أن وقفنا على تلك النّسخة من خزانة كتب مولانا المجلسي رحمه اللّه ، وكان خطّه المبارك على ظهرها ، عرفنا بالبديهة انّ المصنّفين متّحدان ، ومن رجل واحد . غير انّ المغايرة بينهما في الزّيادة والنّقصان انّما هي من جهة التّفاوت الحاصل غالبا بين النّسخ الخارجة من المسوّدات مع قلّة نظم المصنّفين ، هذا . وفي كتاب « الأمل » انّ هذا الشّيخ كان عالما فاضلا فقيها عظيم الشأن ، جليل